دراسة مستقلة عن خسائر حلفاء الناتو تكشف خسائر الامريكيين المهولة

دراسة مستقلة عن خسائر حلفاء الناتو تكشف خسائر الامريكيين المهولة

0

كشفت دراسة مستقلة عن خسائر حلفاء الناتو على مدار حرب استمرت 20 عامًا في أفغانستان أن القوات البريطانية والكندية كانت أكثر عرضة للقتل بمقدار الضعفين مقارنة بنظرائهم الأمريكيين.
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية -في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء- أن الدراسة التي حملت عنوان (تكاليف مشروع الحرب) بجامعة براون الأمريكية وجدت أن مساعدات المملكة المتحدة أيضًا لأفغانستان سواء الاقتصادية أو الإنسانية كانت أكثر من الولايات المتحدة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من أن عدد ضحايا الولايات المتحدة يفوق ما عداه مقارنة بالأعضاء الآخرين في قوة المساعدة الأمنية الدولية /إيساف/، فقد قُتل 2316 جنديًا أمريكيًا بين عامي 2001 و2017 خلال فترة الدراسة، إلا أن الجنود الكنديين والبريطانيين في أفغانستان كانوا أكثر عرضة للموت.
وأفادت الصحيفة البريطانية بأن تقرير تكاليف الحرب يدرس معدل الوفيات كنسبة مئوية من مستويات القوات الوطنية في ذروة انتشارها في أفغانستان، مشيرة إلى أن الخسائر الأمريكية شكلت 3ر2٪ من تواجدها العسكري الواسع، فيما فقدت المملكة المتحدة 455 شخصًا، وهو ما يمثل 7ر4٪ من ذروة انتشارها، في حين بلغ عدد الضحايا الكنديين 158 ما يمثل 4ر5٪ من إجمالي عدد القتلى.
ونقلت عن جيسون ديفيدسون أحد القائمين على الدراسة وأستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة ماري واشنطن، قوله: “الأمريكيون لا يفهمون تمامًا، ولا يعترفون، بالتضحيات التي قدمها الحلفاء في أفغانستان”.
وتعكس نتائج تقرير “تكاليف الحرب” دراسة أجرتها مجموعة العمل على العنف المسلح ومقرها المملكة المتحدة ديسمبر الماضي والتي وجدت أن الجنود البريطانيين كانوا أكثر عرضة للقتل بنسبة 12 ٪ من نظرائهم الأمريكيين في “الحرب على الإرهاب” الشاملة في العراق وأفغانستان.
وقال إيان أوفرتون القائم على هذه الدراسة: “من الواضح أن أفغانستان كانت عبئًا كبيرًا على القوات البريطانية. لقد عانى الجيش البريطاني ما يقرب من ثلاثة أرباع الوفيات الإجمالية هناك في العقدين الماضيين”.
ومن النتائج المذهلة الأخرى لتقرير تكاليف الحرب أن المملكة المتحدة أنفقت أكثر قليلاً على المساعدات الخارجية لأفغانستان كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي (16ر0٪) مقارنة بالولايات المتحدة (15ر0٪) مع ألمانيا وكندا خلفهما بنسبة 14ر0٪.
واختتمت الجارديان تقريرها بالقول إن تكاليف الحرب الطويلة تخضع لتدقيق متزايد بعد 20 عامًا من الصراع في أفغانستان، بينما تستعد الولايات المتحدة وقوات التحالف للانسحاب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.